الشيخ محمد علي الأنصاري

51

الموسوعة الفقهية الميسرة

الأوّل - يجوز له أخذه فيما لو ترك الميّت بمقدار ما عليه من الدين فصاعدا بحيث لا تقصر التركة عن أداء حقّ الغرماء الآخرين ، وهذا الرأي هو المشهور كما ادّعاه الشهيد الثاني « 1 » وصاحب الحدائق « 2 » وصاحب الجواهر « 3 » . الثاني - أنّه يختصّ به سواء وفت التركة بسائر الديون أو لا ، وهذا الرأي منسوب إلى ابن الجنيد « 4 » . وفيه تفصيلات تراجع فيها مواطنها . راجع : حجر ، دين ، مفلس . رابعا - الوصايا : تخرج الوصايا النافذة من ثلث تركة الميّت ، وأمّا لو زادت فيتوقّف تنفيذ الزائد من أصل التركة على رضا الورثة . راجع : وصيّة . خامسا - الحبوة : وهي لغة : إعطاء الشيء بلا عوض ، واصطلاحا : ما يختصّ به الولد الأكبر من الميراث دون سائر الورثة ، والمعروف اختصاصه بثياب بدن الميّت وخاتمه وسيفه ومصحفه ، وقد تظافرت بها النصوص عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام « 1 » ، وهي من متفرّدات مذهبهم . والمشهور أنّها على سبيل الوجوب لا الاستحباب « 2 » . وفي تقدّمها على الدين والوصيّة ، أو تقدّمهما عليها - في صورة المنافاة أو التفصيل - وجوه ، بل أقوال « 3 » . راجع : حبوة . سادسا - الإرث : والحقّ الأخير الذي يتعلّق بتركة الميّت هو حقّ الورثة ، أمّا تأخّره عن الدين والوصيّة فلصريح قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . . . فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ . . . « 4 » ، وأمّا تأخّره عن الكفن وما شابهه فللنصوص ، ومنها معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث » « 5 » ، وأمّا الحبوة ، فقد تقدّم أنّه وردت فيها

--> ( 1 ) المسالك ( الحجرية ) 1 : 240 . ( 2 ) الحدائق 20 : 395 . ( 3 ) الجواهر 25 : 296 . ( 4 ) تراجع المصادر السابقة . 1 انظر الوسائل 26 : 97 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد . 2 وراجع على سبيل المثال : الروضة البهيّة 8 : 107 و 114 . والجواهر 39 : 128 و 134 . 3 وراجع على سبيل المثال : الروضة البهيّة 8 : 107 و 114 . والجواهر 39 : 128 و 134 . 4 النساء : 11 ، وانظر الآية : 12 . 5 الوسائل 19 : 329 ، الباب 28 من أبواب الوصايا ، الحديث الأوّل .